نشر هذا المقال في الأهرام في 31 مارس 2011
دوار الشعب
ما رأيكم في هذا الاسم؟ فاسم مجلس الشعب في معزة الحزب الوطني عندي.
المهم كيف نختار أعضاءه.
لكي نختارهم يجب معرفة المهام التي سيقومون بها أو التوصيف الوظيفي لهم Job Description وبعدها يتم تحديد معايير الاختيار Selection Criteria.
أو بمعني أخر قل لي ما مهامك أقول لك ما هي معايير اختيارك.
أتخيل أننا تخلصنا من الأسلوب الجغرافي في الترشيح لدوار الشعب فبدلا من ترشيح الأعضاء طبقا للدائرة أو المركز الجغرافي يكون الترشيح فئويا و بالتالي يكون علي مستوي الدولة كلها و ليس له أي علاقة جغرافية
ما يزيد من يقيني بهذه الفكرة هو تلك المشاهد المعنوية التي لن أنساها أبدا شئ رائع أن تري النظام ينهار كله كأنه عمارة تتقوض أمامك كأنه كيان مادي و ليس معنوي وما تلا ذلك من احتجاجات فئوية و كأنها خرجت كلها من العمارة المنهارة كل من شقته و حجرته ليخبرنا بما كان يحدث معه من ظلم داخل بيته أو نقابته أو اتحاد عماله فبنظرة شاملة لهذه الفئات سنكتشف أنها هي المجتمع
فلماذا لا نتتبع هذه الفئات لنختار منها أفرادا يمثلونا في دوار الشعب أو مجلس التحرير
و من ميزات هذه الفكرة:
1-كل فئة مهنية أو غير مهنية في المجتمع ستكون ممثلة في مجلس التحرير و سيرعي ممثلوها مطالب و احتياجات هذه الفئة لأنهم أدري بها.
2- أن هذه النخبة ستكون أفضل الأفراد أو المهنيين علي مستوي الجمهورية كلها وليس علي مستوي جغرافي واحد.
3- ستربك هذه الطريقة تربيطات الفساد السابقة لأنها ستغير طريقة اللعبة.
و ليقوم بالانتخاب النقابات و الاتحادات و الكيانات التي تمثل هذه الفئات و لو افترضنا مثلا أن العدد الكلي لدوار الشعب سيكون400 فكل فئة ستختار 5 أعضاء لها في الدوار و ليكن هناك فئات عمرية داخل كل مجموعة مثلا عضو من 25 -35 و اخر من 35 -45 و هكذا حتي يكون هناك تمثيل لكل الفئات العمرية.
فأتخيل مثلا أن الأطباء سيمثلهم 5 أطباء في مجلس التحرير و هم بالنسبة للشعب الذي اختارهم متمثلا في الأطباء سيكونون أفضل 5 أطباء علي مستوي الجمهورية و هكذا بالنسبة لكل فئة مهندسون و عمال و أعلاميون و قانونيون و معاقون فان الأوان أن يكون للمعاقين من يمثلهم و يراعي مصلحهم لتسهيل الحياة عليهم في الشارع سواء من طرق خاصة لهم أو أماكن خاصة لركن سياراتهم و في الهيئات و الخدمات العامة.
و من حق أي مواطن أن يكون عضوا بمجلس الشعب بشريطة أن يكون علي درجة من الوعي السياسي و الحنكة و الدهاء التي تمكنه من محاسبة الرئيس و الحكومة و أن يكون وكيلا عنا نحن الشعب ليقوم هو بالمهام السياسية كما ينبغي ليتركني أنا الطبيبة أباشر الطب و أترك ما ليس لي من سياسة و قوانين و لكني متيقنة أنه قادر علي ذلك و أأتمنه علي نفسي و وطني.
لذلك فاني أطالب بأن يجري اختبار صعب و عادل لكل من يرشح نفسه لمجلس التحرير و لا يدخله الا بعد النجاح فيه فليس مقبولا علي الاطلاق أن يمثلني من هو أقل مني حنكة و دهاء أو يمكن استغفاله بسهولة.
يعني غير مقبول مثلا أن يمثلني من لا يعرف يعني ماذا يعني دستور أو لايفرق بين الاستفتاء و الانتخابات فما بالك باللعب مع كل قوي الشر التي لابد من وجودها ما دمنا أحياء.
و أقترح أن يتضمن هذا الاختبار جدول الضرب لأنه من الواضح بعد مراجعة محاسبات الموازنة العامة للدولة أن المجلس كان ضعيفا في الحساب.
و أخيرا لا أريد حصانة لأعضاء مجلس التحرير أو دوار الشعب فحصانتهم هي شرفهم.
د.داليا السباعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق